10‏/2‏/2013

ميديا وانعكاسات

Dr. Seuss, The Lorax "Let it Grow!"


شاهدت هذا الفلم الجميل اليوم، أعجبني وأعجبتني الأغنية أعلاه :) 
منذ زمن طويل شاهدت Green Eggs and Ham ككتاب الكتروني لطيف ومسلي، وهذا الفلم ثاني منتج لـ Dr. Seuss أشاهده كاملًا..
القصة بصياغتها الشعرية موجودة على اليوتيوب، وهي عن عالم تختفي فيه الأشجار بسبب إسراف أحدهم في قطعها لينتج منتجًا يثريه ويفيد البشرية، تخرج الأمور من سيطرته فيصبح عالمه ميكانيكًا آليًا، لا شيء طبيعي أصيل، ولا حتى الهواء، ويحب أحدهم فتاة أكبر منه فيجتهد ليحقق لها أمنيتها، أن ترى شجرة حيّة. مُسلي أن نرى الفتيان والأطفال يبذلون الغالي والنفيس لأجل فتاة في الميديا، واقع؟ أتساءل، لأني أراهم يريدون كل شيء مقابل لا شيء، ويريدون البقاء أطفالًا للأبد إلا قلّة نادرة كالكنوز!
الطفل تيد أعطاها أمنيتها وحصل على أمنيته وانتهى الفلم بعودة الأشجار للحياة.. الحبكة لا تهم، ما يهم في هذا الفلم هو الرسالة وطريقة عرضها، ولو كان لي طفل أو طفلة ما كنت لأتردد ثانية في أن أشاهد معهم الفلم :)

--

Btooom!


الأغنية أعجبتني هنا أيضًا، تذكرني بأغنية من أغاني Blood+، الكرتون المفضّل عندي بعد سالي، الأميرة الصغيرة :D
محد يسألني عن وجه الشبه، تذكرني وخلاص :)
هذا المسلسل فيه مشاهد غير ملائمة، والجميل فيه هو قصة الحب التي بدأت افتراضيًا في عالم رسومي لتتحقق لاحقًا صدفة على أرض الواقع. وجميل أيضًا تطرقهم لمشاعر ساكموتو وتايرا، ساكموتو الشخص الذي عانى كثيرًا من تجاهل والده بسبب انشغاله بالعمل وتقديسه له بحيث لا يعطيه الوقت الذي يحتاجه، انفصلت أمه عن أبيه وتزوجت دون أن تلتفت كثيرًا لرغبات الابن الذي نشأ لا يبالي بشيء غير لعبة بوتوم ووجد فيها مهربه من واقعه. تايرا بالمقابل كان يخاف ويشك ويقلق، وكان يُترك وحده من قبل ساكاموتو الذي أخطأ نفس خطأ أبيه في حق تايرا الذي كان في رعايته بعد تعرضه لحادثة، خطأ ساكاموتو قاد تايرا للإنتحار أخيرًا.
أعجبني كثيرًا وصفهم لتايرا، شخص طبيعي قادته وحدته مع شكوكه للجنون، في وقت ما كنت أشكّ في نفسي كثيرًا لأني وُضعت في موضعه وكنت أعاني ما يعانيه، ظننتني لست طبيعية، وهذا المسلسل ربّت على قلبي :)
تفعل هذه الوسائط مفعولها، تساعدنا كثيرًا من الأحيان..
ليس ذنبي أني لم أستطع الثقة أطول بمن تركني أشهرًا دون طمأنة، ليس ذنبي أني لا أحتمل كثيرًا أن يغيب من أحبهم، في وقت ما وصلت إلى حدّ غير مقبول من هذه المشاعر وكانت لي جراحي التي تفقدني الصبر، الآن عدت إلى معدّل معقول ولم أعد قلقة من قلقي، وهذه القصة فتتّ الباقي من قلقي.

--

The Doll Master 2004


فلم رعب كوري عزفت عن مشاهدته سابقًا لأني لم أكن مستعدة للرعب حينها، ومؤخرًا رأيته ولم أستطع مقاومة مشاهدته أكثر من مرة، فلأول مرة تسحرني شخصية لحدّ أن أتمنى احتضانها! بل وتمتد هذه الرغبة لتشمل الممثلة رغم أني أعرف جيدًا أن لا علاقة بين الممثلة والشخصية :D
آه، مينا هي الشخصية التي أتكلم عنها، الفتاة في الأبيض والأحمر، الدمية الصغيرة ذات الشعر الأملس المنسدل، والعين الكحيلة والفم الصغير مزينين بابتسامة خجلة حينًا وانكسارة حزينة حينًا آخر، وتوحّش دموي قاتل أيضًا.. :)
أستخدم وجهها خلفية لجهازي منذ شاهدت الفلم، أنا مفتونة بها تمامًا!
أما كيم، الممثلة التي لعبت هذا الدور المميز فهي ابنة لأبوين أصمّين نجحا بمعجزة في إخراج ممثلة بارعة للحياة، وحيدتهم وتربي الحيوانات وأتساءل لهذا إن كانت الوجوه تحمل الأرواح بهذا القدر، وإن كانت الأرواح تعرف طريقها رغم هذا البعد لتقع الطيور على أشكالها هكذا ولو من جانب واحد؟!

مؤخرًا شاهدت امرأة لم أستطع رفع عيني عنها، تشبه شخصًا كنت أحبّه جدًا، وقيل لي عن طباعها ما يشبهه.. لا طيور وقعت على أشكالها في هذه الحالة، كل ما في الأمر أني في وقت ما وقع طائري على طائر لا يشبهه، أخطأ النظر، والآن حين رآها رأى مشهدًا ألفه وعشقه ذات حول! لا بأس، من منّا زرقاء اليمامة وطائره لم يخطئ مرة في العمر؟

1‏/2‏/2013

انتهى فصل آخر

الشيء الذي كنت أشعر بشعور طيب تجاهه كان خيبة أمل جديدة.
بقدر ما أنا متلهفة لأن أعيش حياة زوجية، متلهفة لأن يكون الشخص المناسب لا غير..

ذلك الشخص المناسب فشل اليوم شخص آخر في أن يكون هو..

ولأني أحتاج أيامًا قليلة لأقرر، لأني أستخير حين يحدثني أحد عن أي موضوع، وأستشير من يهمني رأيهم في أسرع وقت، يميل الطرف الآخر الذي لم يفكر في أن يستخير -ربما- أو يستشير -ربما-، يميل أن يعتقد أني تعجّلت، ويحاول معي مرة أخرى وأخرى في محاولة إقناعي أنه ملاكي الحارس المنتظر، أنه فارس أحلامي، أو أنني أمثّل كل المميزات التي يبحث عنها، في حين لا يعرف عني أي مميزات بعد، وفي حين أنه لم يكن يهمه جمال أو شيء مما يهتم به الناس عادة فضلًا عن أي مميزات أخرى!

شيء مزعج حقًا!
أنا لست أتعجّل، لو كنت أتعجّل لما فتحت المجال لنصف الحكايات التي مرت بي للآن، لو كنت أتعجّل لرفضتهم دون تفكير ودون محاولة التفاهم معهم ودون أي انتظار!
كنت لأجد ألف سبب لأقول لا..

أنا أفعل الأشياء بشكل صحيح وبالسرعة الكافية بالنسبة لي ويزعجني جدًا أن يتصور أحدهم أنه حين يدعوني للتمهل ويتهمني بالاستعجال يكسب وقتًا أكثر أو يضيف لمزاياه ميزة أخرى سأرغب به لأجلها!

بسيطة، هذا القرار هو أهم قرار أملكه في حياتي، أنا حرّة فيه تمامًا والحمد لله، حرية أعلم أن الكثيرات يفتقدنها.. حرية اكتسبتها بنعمة ربي عليّ ثم جهدي وتجاربي.. حين يقرر أحد الخاطبين أن قراري بلأ قرار متعجّل ويحاول أن يجعلني أتمهّل لا يسعدني أبدًا ولا يساعد نفسه فيما يريد، إنه يدفعني للرضا التام عن قراري بالرفض فأغلب الأسباب المحتملة لتصرفه لا تناسبني، الأمر بهذه البساطة!

بمعنى أنني إذا رفضت أحدًا لا يوجد على الأرض ما يجعلني أتراجع، إلا أن أتراجع بمحض إرادتي أو يزول سبب رفضي.. وحينها قد لا ينفعني تراجعي، لهذا أنا أحرص جيدًا على اتخاذ القرار الصحيح بالنسبة لي، أكثر من حرص أي شخص آخر على ذلك!

آه، غبي ذلك الرجل الذي يعتقد أنه أدرى بمصلحتي مني، لا أحد سوى الله يعلمها، وأنا تعلمت الدرس جيدًا والحمد لله لم يخذلني ربي ولن..

ثم إنه لا شيء، فقط أفضفض لأني للمرة الثانية خلال شهر أرفض خاطبًا ويحاول أن أتمهّل..

30‏/1‏/2013

حكاية

تبدأ حكايتها معه، رسما أحلامًا على أفق شفاف نقيّ لكنّ الأمر انتهى بها تطلق رصاصة رحمة لتنسفه شظايا فقد كان شريك أحلامها شريكًا مترددًا لم يحسن الحلم أو لم يحسن الجهد أو كلاهما معًا. عبرت فجوة الحلم المحطّم محتملة جراحها وآملة في حلم جديد.
مرّ بها الكثيرون بعدها، ورغم أن مرورهم أثناء وجوده كان جارحًا، صار مرورهم شفاءً لجراحها؛ وشفاها أيضًا إدراكها لحجم الأذى الذي لم تكن لتحتمله لو تحققت أحلامها معه. لم يكن تردده لينفعها، لم يكن اهتمامه البالغ بموقف أهله لينفعها، لم تكن مستعدة لتبعات حبه الضئيل القريب للكلام من الأفعال رغم بالغ عنايته -كلامًا- بأن الحبّ أفعال لا كلام حين يكون فعل الكلمة حاجة مطلوبة.

بهذا تنتهي قصته، لتبدأ قصص أخرى لا تشبهها، لكنّها تستحق الرواية، فمن شخص سبق وحاول أن يغويها وأحسنت الظنّ به لكنّها ردته، عاد ليحاول ثانية بعد سنوات طالت، لتكتشف أنه عابث ومع ذلك منتحته فرصته وردته حين لم يثبت لها عكس ما عرفته.

ليأتي آخر ويقول إنها كانت حبّ طفولته، خطبها يومًا ورُفض، تزوج وفشل زواجه فعاد لها يحاول بإصرار، أعطاها إحساسًا جميلًا تعلم أن سببه قد يكون مزيفًا لكنها لا تنكر أنها استفادت منه وأنه ساعدها كثيرًا في حينه، ردّته أيضًا واستمرت تداوي الجراح..

وآخر ردّته لأسباب منها أنها فهمت شدّة شوقه للولد، ولا تستطيع ضمان الولد، ولا العيش في زواج لأجل الأطفال فقط. وافتقدت فيه أشياء أخرى قد لا تهم غيرها للحد الذي يدفعها للرفض لكنّها فعلت..

ثم آخر، ذكّرها جيدًا درسًا تعلمته خلال تجاربها البسيطة هذه كلها، ابتداء بصاحب الأحلام التي لا تتجاوز التمنّي، الرجل ولو كان مأمورًا بالتخيّر في زواجه هو الآخر بنفس القدر الذي أُمرت به المرأة وأهلها، إلا أنه في الواقع ليس الأقدر على اتخاذ القرار الصحيح، المرأة هي التي تهمها تفاصيل حياتها كأسيرة لرجل يملك أمرها ونهيها، بينما الآمر الناهي لا يهمه لو لم يناسبه شيء في البداية، يمكنه الأمر والنهي لاحقًا وكل المجتمع سيلومها لو أخفقت في الطاعة الواجبة عليها وغير الواجبة.

الآخر أعجبته، هي تعرف هذا وتدركه، تدرك أن نواياه كانت جميلة لا غبار عليها، لكنها تدرك أيضًا أنه لم يناسبها في أهم الأشياء، وبقدر ما كان مؤدبًا كان مؤذيًا، وبقدر ما كان رائعًا في أمور، كان مريعًا في أمور أخرى. وأهم الأشياء أن تحدث الراحة، وأن يحسن الآخر فهم ما بين سطور كلامك، قد يفشل في فهم بعضه بالتأكيد فلا أحد يفهم آخرًا بشكل تامّ، لكن ليس إلى حدّ أن يفشل في إدراك مغزى نصف كلامك أو أكثر مهما حاولت الشرح!
ثم مسألة التنازل التي ذكرها والأمر لم يصبح أمرًا يذكر حتى، فكيف يكون التنازل بين غريبين ليصبحا شريكين؟ أمر ترفضه حتمًا! فالقبول هنا كلمة المرور، التنازل كلمة المرور بعد القبول، وليس قبله أبدًا.
هكذا ردته أيضًا... وبين هؤلاء أعلاه قصص أخرى ليس فيها ما يُحكى أو يستفاد منه..


هنا فاصلة،

هي الآن متلهفة لتحل قضية أخرى من قضايا الخطبة، ليست المرة الأولى التي تتلهف فيها للوصول لجواب، لكنّ شعورًا جيدًا يغمرها الآن لا تعرف ماهو.. تخشى من رغبتها في الحلم من جديد أن تجعلها تحلم حلمًا سيئًا بحجم حلمها الأول، وتخشى من خشيتها أن تجعلها تطلق رصاصة الرحمة قبل أن يُرسم على الأفق حلم جديد..!


لم تنته الحكاية، إنها مستمرة...
ثم إنها حكايتي، لا أعرف لماذا بدا ضمير الغائب مناسبًا لحكايتها، ربما لأن صاحب الحلم الأول اغتاله بضمير الغائب في آخر الأيام!
مرّت أشهر طويلة منذ حدثت أمور كثيرة مؤلمة، لا تزال تزعجني أحيانًا، تمامًا كما تزعجك آثار الجرح الكبير الملتئم، وتؤلمك أحيانًا خفيفًا بقدر لا ينسيك الجرح، ولا يؤلمك بما يكفي لتتأوّه فضلًا عن أن تبكي أو تصرخ..

كنت أتهرّب من كتابة الأشياء هنا، ربما هذا بعض ما أعاقني عن التدوين بحماس، لكن عليّ أن لا أهتم بمن سيقرأ وماذا سيفهم، سأكتب وأتنفّس كما أريد..

ملاحظة لرقيّة :
أخذت في الكتابة 50 دقيقة تقريبًا، مع دقائق قليلة من المقاطعات..