26‏/6‏/2013

بين القلب والعين وأغنية


الاثنين، 12 نوفمبر، 2012بين القلب والعين وأغنية
طال سؤالي
أُلّي إزّاي كدا
عاشئة عيونّا
حدّ مش شايفاه
* ماهر زين
موضوع الكلمات ما يختلف كتير عن مرادي.. كنت بحكيله إني بحب أحدهم.. فحقق معي أسئلة منها: شفتيه؟
شفتيه؟
مش ممكن نحب ناس تحت التراب؟ لازم نشوفهم يعني حتى نحبهم
هو الحب في عمره كتب قائمة نعلّم جنب كل عنصر فينا بنعم أو لأ حتى يجمع النتيجة ويحسمها بنعم نحب أو لا؟
هو أغنية متكاملة.. البصر فيها يعزف لحنه الخاص الي ما يُستغنى عنّه.. وبدون اللحن دا تواجه القلوب أسوأ معاركها مع العين وغالبًا تنتصر..  ولما تنتصر يسمّوا الحب أعمى
وأراه أكثر بصيرة إذا فعل.. فعمى الحب أن ينتصر على سوء خلق الحبيب أو عدم مسؤوليته أو عدم ملائمة حبه فيستمر مع كل هذا ولو وقع..

25‏/5‏/2013

ثلاث أغانٍ وطائرين

في الفقد تفعل الأغاني فعلها، تساهم كثيرًا في النبش عن أعمق أوجاعنا وإخراجها للسطح، تغسل قلوبنا بالدموع وتداويها بملحها..

هذه ثلاثة أغاني لكل أغنية منها حكاية، سأرتبها حسب ترتيب معرفتي بها وملامستها لتجربتي في فقد طائريّ الرماديين العزيزين، آيا وأنس..

أما الأولى فهي لوائل جسار، قلبك حنين يا نبي

سمعتها فقد أنس، وقبلها آيا.. كانت تقاوم الفكرة الجافة التي واجهتها تلك الأيام من الاستخفاف بمشاعر الفقد هذه، قليل من أشعرني بهذا لكنه حدث.. هذا عدا أنها تحكي الفقد ووجعه وسلواه، والحب وحجمه ومداه.. كانت تطبطب على قلبي برفق..

أما الثانية فهي Let Your Heart Be Broken

سمعتها فقد أنس أيضًا وكانت تلمس كثيرًا من تبعات التجربة القاسية، من إحساس بالذنب، خوف أني لم أبذل كل ما أمكنني حقًا، أنّي قصّرت، أني تسببت، أني فعلت أو فعلت، ندمي قليلًا لأني اقتنيتها أصلًا، ربما لم أكن مستعدة، ربما ربما.. أمور كثيرة كانت تتعب قلبي وكانت هذه الكلمات تلمس كل جرح وتغسله بعنف، وتحقق معانيها في شلال دموع..

والثالثة To Guide You Home

سمعتها قبل أيام، بعد أن عدت لاستخدام صورة آيا في الفيسبوك على اعتبار أني مشتاقة قليلًا وتجاوزت، صُدمت أني كنت أتوهم حين لمست كلماتها فقدها وجعلتني أبكي من جديد وكأني فقدتها اليوم السابق فقط..


أخيرًا.. دي صور الحبيبتين الجميلتين، ربنا يعوضني عنهم خير



آيا، وطرف منقارها على طرف أنفي، نظرة عينيها لعيني، أشعر بحبها لي كما حبي لها، أتمنى أنها بخير في مكان ما على وجه الأرض..


أنس حين مرضها.. لا أزال لا أستطيع البدء من جديد مع طائر آخر بعدها، ولا أدري كم سيأخذ الأمر من وقت..


22‏/4‏/2013

نصيب

لأول مرة تُقام مسابقة نجمة النشيد. أقامتها لجنة التنمية الاجتماعية في الشرائع حيث أقيم منذ حين. ولأنها أول مرة لم تكن أمور كثيرة في حسبان القائمين عليها، من تلك الأمور حجم تأثير التصويت على نتيجة المسابقة، وانعدام التقسيم العمري للمشاركات.

شارك في المسابقة الأطفال مع الكبار. وفي المرحلة الأخيرة تأهلت طفلة مع فتاتين كبيرتين، جميعهم متميز وأداؤه جميل. في التصويت الأخير أعطيت صوتي للطفلة، كان دافعي أن أدائها جميل، ثم إنها صمدت للمرحلة الأخيرة لتكون في المنافسة مع الكبيرتين. الأطفال الصغار أعجبتهم الصغيرة وإنشادها أكثر فكانت أصواتهم التي لم يتسنى لبعضهم إيصالها تصب في صالحها، وهناك من أعطوها أصواتهم متعاطفين معها ومتوقعين أن يصوّت الجميع للكبيرتين وتضيع بينهما!

في النهاية حين أُعلنت النتيجة لصالحها تكلم بعضهم عن أنها صغيرة ولديها فرصة لأن تفوز لاحقًا وتثبت نفسها، وأن الكبيرتين أولى منها بالجائزة ولكن التصويت السبب.. نعم، من لجنة التحكيم من تكلم بهذا أمامها وأمام الجميع ولم يعجبني هذا أبدًا، خذي الجائزة التي لا تستحقيها، لو أمكننا التحكم بالتصويت ما كانت لك..!

أخرى من لجنة التحكيم قالت هذا المعنى أيضًا بطريقة ألطف، وتكلمت عن أن الله من أراد لها أن تفوز، أنه نصيبها ومكتوب، في مواساة لمن خسرن الجائزة..

تهمني هذه التفاصيل بما أن من نظّمت المسابقة قريبة لي، وتهمني لأني أنوي الاشتراك لاحقًا -الآن أفكر أن لا بما أني أكتب التفاصيل وأدركها أفضل :)- ، لكن المهم ليس هذه التفاصيل، ما يهمني في الأمر هو أني حقًا شعرت بالسعادة لها.. وأني شعرت في الحدث هذا بتدبير الله.. من فوق سبع سماوات كان نصيب الطفلة هذا اللقب، ومن فوق سبع سماوات تشكلت كل التفاصيل والأخطاء والظنون والنوايا لتنتهي الليلة بها تمسك كأسها وتبتسم أمام الكاميرا متوجة باللقب لمسابقة تقام أول مرة، وكأن كل شيء كان كيفما كان لأجلها فقط!

*
اضافة:
"إن الإنسان يجزع ويستطار وتستخفه الأحداث حين ينفصل بذاته عن هذا الوجود. ويتعامل مع الأحداث كأنها شيء عارض يصادم وجوده الصغير. فأما حين يستقر في تصوره وشعوره أنه هو والأحداث التي تمر به، وتمر بغيره، والأرض كلها.. ذرات في جسم كبير هو هذا الوجود.. وأن هذه الذرات كائنة في موضعها في التصميم الكامل الدقيق. لازم بعضها لبعض. وأن ذلك كله مقدر مرسوم معلوم في علم الله المكنون.. حين يستقر هذا في تصوره وشعوره، فإنه يحس بالراحة والطمأنينة لمواقع القدر كلها على السواء. فلا يأسى على فائت أسى يضعضعه ويزلزله، ولا يفرح بحاصل فرحا يستخفه ويذهله. ولكن يمضي مع قدر الله في طواعية وفي رضى. رضى العارف المدرك أن ما هو كائن هو الذي ينبغي أن يكون ! 
وهذه درجة قد لا يستطيعها إلا القليلون. فأما سائر المؤمنين فالمطلوب منهم ألا يخرجهم الألم للضراء، ولا الفرح بالسراء عن دائرة التوجه إلى الله، وذكره بهذه وبتلك، والاعتدال في الفرح والحزن. قال عكرمة - رضي الله عنه - "ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن، ولكن اجعلوا الفرح شكرا والحزن صبرا".. وهذا هو اعتدال الإسلام الميسر للأسوياء..”
ـــــــــ
© في ظلال القرآن - سيد قطب