7‏/12‏/2013

25‏/11‏/2013

إنجاز صغير جميل :)

طبعًا من الأنفع للبشرية أن أكتب عنوانًا أكثر ملائمة مثل: ملمع شفاه من صنع يدي!
هذا سيجلب لي العديد من الزوّار وأشياء من هذا القبيل، لا تهمني الآن، ما يهمني الآن هو أني أحتاج لمدونتي كوسيلة أنفع لتوثيق بعض حياتي :)
الفيسبوك يفعل أشياء جميلة في هذا المجال على مدار الساعة بالنسبة لي، لكن لا شيء كمدونة مرتبة منسقة يسهل البحث فيها عما أحتاج حين أريد الرجوع لشيء.

عودة لإنجازي الصغير الجميل :)
فكرة صنع ملمع شفاه لم تكفّ عن الإلحاح عليّ لدوافع سأحكيها لاحقًا إن شاء الله :)
لي ثلاثة محاولات للآن، الأولى كانت ناجحة نسبيًا، فقد كان الملمع قابلًا للتلف بسرعة لاحتوائه على فاكهة طازجة. الثانية كانت معتمدة على الفازلين وكان هذا مزعجًا جدًا، بالإضافة لكوني استخدمت بودرة الكاكو وكانت تتكتل ولا تترك لونًا منسجمًا موحدًا، أما تجربتي أمس فكانت الأنجح الحمد لله :)

استفدت بالتأكيد من قرائتي في المواقع الأجنبية والمنتديات العربية عن طرق صنع ملمع شفاه، لكنّي أضفت لمستي الخاصة أيضًا، فكرة استخدام حلوى الجلي هي من بنات أفكاري، وربما سبقني لها أحد، الله أعلم.. لكنّي لم آخذها من أحد :)

الملمع أردته برتقالي اللون وبنكهة البرتقال، فذوبت قطعتي حلوى جلي، مع قليل من بودرة عصير تانج البرتقال، وأضفت قليلًا من الفازلين بزبدة الكاكو، وقطرات ماء وقطرات من ألوان طعام حمراء وصفراء. طبعًا التذويب في حمام مائي، أي إناء على إناء فيه ماء يغلي. والآن أستخدمه بكل فخر :)

هذه صورة الملمع على شفاه ابنة أخي :)


أما لماذا تلحّ عليّ الفكرة فلهذه الأسباب:

  • الفكاك من أسر المنتجات الكيماوية سيئة السمعة صحيًا.
  • محاولة بسيطة لتخفيف عبئي البيئي، من دعم المصانع المؤذية للبيئة إلى زيادة حجم النفايات
  • توفيرًا لنقودي، هذا الملمع لم يكلفني ولا خمسة ريالات، باعتبار أني أستخدم هذه المنتجات عادة ولم أشتر شيئًا لتطبيق الفكرة إلا حلوى الجلي بنصف ريال!
  • الحرية في الإبداع، لست مقيدة بألوانهم لذلك الحد، ولست ملزمة بالذهاب في مشوار خاص لأني اشتهيت أن أستخدم لونًا ليس لدي، أصنعه بنفسي.
  • لإحساس الإنجاز والاستغناء والاكتفاء الذاتي :)

هذا وأنه الحمد لله :)

17‏/11‏/2013

الحمد لله

أمس وقبله كان بعض الأهل مجتمعون في البيت، وأغلبهم كان له يد في العمل على إعداد المطبخ لمرحلة أخرى من تأثيثه. كثيرون مدوا يدهم وفعلوا شيئًا ولو قليلًا.

كان في نفسي أماني وعتب كثيرين خلال سنوات عمري الماضية، هذه السنة جعلها ربي بلسمًا لي في تحقق أشياء ما كنت أظنها ستتحقق إلا بعد عمر طويل، وفي تفضله عليّ بعون إخوتي لي في أمور كانت تزعجني منهم جدًا بقدر أو آخر، الشيء الذي تجري مداواته بتعاونهم معي بهذا القدر وتحملهم أعباء كثيرة لأجلي.. أعباء لا أدري هل سأملك رد جميلها يومًا ما! ولكنّي مسرورة أني أحظى بها..

ربي يحفظهم ليّ ويسعدهم أضعاف ما يساعدوني على الحياة ويجزيهم خيرًا عني..
والحمد لله أولًا وآخرًا على كل شيء... فكل شيء وإن بدا ليس في صالحنا في الماضي، يكون كذلك بلطف الله المطلع على سير حياتنا كله، وعلى أدقّ تفاصيلها الذي نجهله ونغفله في ماضينا ومستقبلنا.

10‏/11‏/2013

من أنا؟!

أتذكرني قبل سنوات وأنا أسأل أحدهم على منتدى عرب ووردبريس عن جدوى التخصص في تصميم قوالب الووردبريس وجاوبني بأنه مجرد نظام محتوى آخر وسينتهي حماسه أو كما قال سامحه الله، كنت ساذجة جدًا في هذا العالم وظننت أنه يمكنني الثقة بجواب أحد دون أن أفكر بنفسي وأبحث طالما لا أعرف المجال بما يكفي حينها.. ومع ذلك لم أنس رغبتي تمامًا ولكن لم أولها الاهتمام الكافي.. الآن أنظر للمواقع التي تقوم على الووردبريس كيف صارت، ومدى تأخري في المجال الذي إلى الآن يمس الكثير في نفسي ويسعدني، ليس لحد سعادتي برؤية الصغار يلبسون أطواق الشعر التي صنعتها ويفرحون بها ويقلدوني في صناعتها، لكن لحدّ يقل قليلًا فقط عن ذلك، فبنفس الإنغماس في اليوتيوب ومواقع الفنون اليدوية بحثًا عن أفكار أنفذها بيدي كاكسسوارات شعر أو دروس كروشيه أو أي فنون يدوية أخرى تعجبني، أنغمس في صفحات القوالب ودروس لغات البرمجة بحثًا عن جواب ما..
وكذا أنغمس في القراءة بحثًا عن جواب في النفس أو في العقيدة أو في الفقه حين أشاء..

ثم إني لم يسبق لي أن حصلت على فرصة المساهمة في موقع شخص آخر بما يتطلب التفكير في تصميم قالب، سوى ابن أخي وكنت حينها مكتئبة فارتبط الأمر أيضًا بانحداري النفسي وكرهته حتى وقت قريب.. حين عادت الرغبة كنت أفكر: ثم ماذا؟ لأجل موقعي لا أحتاج لكثير معرفة، يمكنني تدبر الأمر كالعادة وما لدي يكفي فلماذا أغرق نفسي في شيء لا يفيد؟
ابن أخي عاد ثانية يعرض عليّ العمل في المجال.. وأنا الآن أفكر في أخذ الأمر بجدية، ليس بمقدار ما يريده مني الفتى ولكنّي أفكر في أكثر من ذلك.. ولا أدري على ماذا سأستقر..

أنا أحتاج لهذه الأعمال كإضافة لحياتي، شيء يشبع نفسي أكثر مما أحتاجه كمصدر دخل، الحمد لله أن الأمر كذلك..
لهذا لن يضرني لو تركت نفسي على هواها تتنقّل، أو ألزمتها الجمع بين المتعدد فأتقن من كل شيء قدرّا يتفق مع قدر نجاحي في التزامي..

8‏/11‏/2013

عنصريتنا الجميلة :)

http://www.youtube.com/watch?v=Od6jaP7M6G8

من المزعج عدم إتاحة إضافة فيديو من اليوتيوب برابطه :(
ما علينا، المهم أني كنت أريد أن أتحدث عن شيء جميل أعتزّ به في بيتنا وهو أن بيتنا يشمل أشخاصًا من أصول مختلفة ومختلطة بل وجنسيات مختلفة، وكلّ يحتفظ بتميزه هذا ولا يُلغى. هذا الشيء مما أشعر بفضله بشيء من الودّ لبلاد كاملة :)
هذا النشيد عن اليمن مثلًا، كم يطربني ويسليني حين أسمعه، الفتى في عمر إسماعيل ابن أختي اليمني، وولاء أخته في عمر الفتيات.. ورغم أني لم أطأ أرض اليمن أبدًا، إلا أن أغنية كهذه تمس قلبي وتشعرني بحميمية نحوها..

6‏/11‏/2013

ثرثرة عن حقوق المرأة

-تدوينة تأخر نشرها سنة ربما :)-

يتحدثون طبعًا عن حقوق المرأة في العمل، وفي البطيخ طبعًا!!


مساواة، وكلام فارغ كثير لا يعنيني في شيء!
فأنا أرى المساواة إجحافًا لا عدالة مطلقًا، فالله خلقنا مختلفين منذ البداية، وهذا الاختلاف جمال واتزان في الحياة لا غبار عليه، ولا ذنب له في سوء استخدامه الذي حدث ويحدث منذ ضل الناس عن الهدي الرباني، كل مرة يزيد ضلالهم بعدًا ويزيد العالم اختلالًا!

أؤمن أن اختلال اتزان مجتمعات الأرض كلها يعتمد على اختلال اتزان علاقة الجنسين ببعضهما، في الأسرة وفي المجتمع بالتالي..
ولهذا، أؤمن أن كل الإصلاح يبدأ بإصلاح ما بينهما ليعود كما أراد الله له أن يكون..
وكما أن المجتمع الأول رجل وامرأة، مجتمع اليوم رجل وامرأة.. العديد منهم في كل مكان!
والدين نزل لاصلاح حال من؟ أليس المجتمعات البشرية؟
إذن، هي دائرة تمتد وتمتد، لكنها تعود إلى نقطة صغيرة تختصر كل شيء وتختزل كل شيء، وينطلق منها كل شيء أيضًا.. زوج وزوجة، بل أسرة، كيانان منصهران في واحد، ونواة للمجتمع، تتأثر به وتؤثر فيه وتتفاعل معه..

أردت الكلام عن حقوق المرأة الحقيقية..

وكالعادة لا أعدّ لتدويناتي مسبقًا لذا احتملوا الثرثرة كما دائمًا لطفًا :)

أعتقد أن أول حق للمرأة هو أن تُحبّ!

أن تُمنح الفرصة لتقديم الحبّ طالما هي تحبّ أن تفعل ذلك.. لزوج، أبناء، أهل.. للمجتمع - أتكلم عن الحبّ بكل أبعاده-

أن تقرر من تمنحه حبها كزوجة، وأن تستطيع أن تقرر كتلك التي رفضت رجلًا يعشقها بجنون لأنها لا تحبه، تستطيع أن تقرر ببساطة أن لا تعيش معه، حتى لو لاحقها في الشوارع!
أن تقرر أن تمنح حبها أو لا تمنحه، كتلك التي سألت نبيّ الحب والرحمة عن حق الرجل، فقال لها ما قال فقررت أن لا تتزوج!
أن تقرر أن تتزوج من تحب، إن أحبت قبل زواجها، أن يسمح لها العالم ولحبيبها أن يلتقيا في رضا الله دون قيود لم يشرعها ربّ الحب، يقيدها بها المجتمع.. كتلك الحكايات التي تُروى عن أحدهم، اشترى جارية وسمعها تغني باسم مولاها السابق فأعادها له!

لقد كانت المرأة في زمن ما تحظى بحبها، بحقها في الحب، لكن بعض الناس يتكلمون عن الحب كجريمة، صار كل رجل ذئب، وكل فتاة نعجة، وكل حبّ سخافة!


الحق الآخر، أن تشعر بالحبّ!

أن تسمع الكلمة الطيبة، أن لا تُحمّل فوق طاقتها، أن تُحتمل إذا لم تستطع الاحتمال أكثر..
أن تعبّر عن مشاعرها، أن تقلق براحتها، لأن من طبيعتها أن تقلق على من تحب وتعبّر عن ذلك..
أن يُصبر عليها حين لا تستطيع أن تصبر، أن يُعتنى بها وتشعر باهتمام من يحبونها..
أشياء كثيرة يمكنها أن تُقال هنا، المهم أن الشعور بالحب شيء مهم وضروري للمرأة وهو جوهري جدًا لسعادتها بالحياة كلها..
إنها بحاجة له للتخفف من ضغوط حياتها، كالرجل، كإنسانة!
إذ كلنا بحاجة للحب والتقبّل والتفهّم والابتسامة والكلمة الطيبة مهما كنّا وإن اختلفت أشكال التعبير عنه وطلبه بين شخص وآخر.. أو شكل وحدود العلاقة بيننا وبين الآخر..


حق آخر، أن لا تُختصر في جسدها!

اختصار المرأة في جسدها وكيانها الحيواني جريمة إنسانية أيًا كان من يقوم بذلك وبأي شكل!
من دعايات التجميل وعملياته والريجيمات القاسية التي تعذّب الإنسان وتكلفه فوق طاقته باسم "الجمال" غافلين عن جمال الروح وعن الأخلاق، بل ويدوسونهما بكل صلف من أجل جمال الشكل، عريّ ومشاهد يُفترض بها أن تكون في غرف النوم فقط! كله باسم الجمال؟ لا يدرون أن هذا كله يؤدي إلى نتيجة عكسية تمامًا لما يدّعون أنهم يريدونه!

من الدعايات هذه، إلى نظرة تخترق حجبها وتبحث عن مفاتنها، حتى لو كانت محتجبة، وإن كانت غير محتجبة، فمن حقها أيضًا غض البصر عنها وإن احتملت إثم عدم احتجابها بشكل كافٍ..
حقها، لأن الإنسان مُكلّف بالاتزان في الأرض، ومن الإخلال بهذا الإتزان أن يعتدي بنظره على حرمات رجال آخرين وإن كانت تلك الحرمات معروضة تنادي بأن تُسرق!
السرقة سرقة على كل حال، هل يغيّر حقيقتها لو كان المال في المحفظة أو كان في البنك؟

،،،

أؤمن أيضًا، أنه لا شيء مثل العودة للدين وللتدين وللتقوى يمكنه أن يحل مشاكل الكون كلها..
من أبسط قضايا البيئة وأعظمها!
ترشيد الماء مثلًا.. والإسراف والنهي عنه
إلى أعقد قضايا الأسرة وأهمها!
كهذه مثلًا!

معانٍ بسيطة جوهرية لحياتنا كالعبادات القلبية من تقوى وتوكل وحسن ظن بالله ورضا وصبر وقناعة وإخلاص لله.. معان جوهرية تختصرها "حياتي كلها لله"
معانٍ بسيطة أخرى كالزهد والإقتصاد والبعد عن الإسراف والمفاخرة وعن الإنجراف لماديات الحياة على حساب القلوب والعقول والأرواح..
معان مثل هذه تحتاج لتحيا في نفوسنا من جديد.... لنحيا الحياة لله حقًا :)

وأختم بحق من حقوق المرأة التي أراها أحق حقوقها وهو أن تستطيع مرة أخرى أن تجد في هذه الحقوق حقوقًا، لا أشياء تسعى هي قبل غيرها لانتزاعها من نفسها!
أن لا تستمر المرأة غافلة عن أن سعادتها الحقة هناك!
أن لا تستمر في الخروج فوق اللازم، رغم أن ربها يأمرها بأن تقرّ في بيتها -والقرار أعتقد أنه لا يتعارض مع الخروج، لكنّه -والله أعلم- معنى الركون والانتماء والسكون هناك-
في سترها، وعدم مساهمتها في اختصار جسدها والأخريات بالتالي!..
في قدرتها على أن تبقى مختلفة، أدنى، ضعيفة، حساسة، على أن تبقى كما هي زجاجة يُخاف عليها من الكسر -مع التحفظ على التعميم-، رقيقة حنونة لكن تهزّ الكون بيمناها حين تهز وليدها، ثمرة حبها، وامتداد حياتها وحياة الرجل الذي تحب وتقاسمه الحياة..!
أن تعود فترى الجمال في هذه الأمور..
طبعًا، أتكلم من عالم آخر، عالم قد لا توافقني عليه حتى بعض النساء!

ههههه، أسترسل وأسترسل، متحمسة ربما، وربما هي كتابة الصباح هكذا، وربما هناك روابط أردت أن أضيفها، وربما وربما.. هي سلّة أفكار، شكرًا على ساعة القراءة هذه!

صلالة

في أغسطس 2013 حدث وطرت لثاني مرة في حياتي خارج المملكة مع أخي عبد الله وعائلته. بتنا ليلة في مدينة زايد، وليلة في الباص، وثلاثة ليال في صلالة، وليلة أخرى في الباص وليلة في دبي، ثم عدنا..
أسبوع واحد كان خارج الحسابات والتوقعات والأحلام أيضًا.. وأربعة صباحات ثرية في صلالة.. عدت بالعطر يحملني لدنيا أخرى كلما تعطرت.. وبرد لطيف يدفئ حر مكة.. :)

هذه بعض الصور من صلالة، المزيد في الرابط بالطبع :)

صلالةصلالة




صلالة



3‏/11‏/2013

ثم إنه..

أفكر-أكاد أكون قررت- في أن أتحدى تجاهلي للمدونة وتعللاتي، سأدوّن هنا ولو تدوينات قصيرة جدًا، وسأعود أتابع بعض المدونات بجد، وسأرى إن نجحت في هذا حتى أتمّ سنتي هذه وقد تأقلمت مع حقيقة وجود هذه المدونة، فسأكافئ نفسي إن شاء الله باستضافة وعودة للووردبريس.
قبل أمس أتممت سنتي الميلادية، وبعد أقل من شهر بأقل من أسبوع سأبدأ سنة هجرية جديدة.. لدي هذا الوقت فقط لأقرر :) 

11‏/7‏/2013

حرة :)


طيب، إنت تعرفي والمعرفة غير الإحساس بس المهم تعرفي كويس إنك لما دعيتي بكل حرية ورغبة ما كان بعض الي طلبت لكنك بعدها بيحصل تتذكري دعواتك وتقولي الحمد لله ما كانت..
دا يفترض يخليك باقية على حريتك في رغباتك ودعواتك بدل الخوف والحيرة الي يغرسها فيك المجتمع بشأن دعوات معينة بحجة إنها أمور مختلفة..
في إرادة ربنا كلها بين حرفين ولا فرق في صعوبة أو إمكانية

بالعربي، استمتعي بالدعاء كعبادة وليكن هذا هدفك.. والرغبات وسيلتك
... بالضبط كما كنت سابقًا
صح لو ما تحققت حتمري بفتور وحيرة وأسى ويتزعزع إيمانك لحدّ ما، لازمك كدا حتى لما ترجعي تاني تكوني أقوى ويكون تزعزعك لاحقًا أضعف.. :)
محد يطلع الدرج الطويل بخطوة وحدة..

بس إصحك نجاة تفتحي أذنك للي يقولولك لأ، تفرق، ويحسسوك إنك مجنونة لو تعلقت أمنية..
لتعلّق الأماني لذة وإنت تشتهيها وإنت حرة تمامًا في شهواتك كلها
أشتهي واستمتعي بحياتك <3 br=""> دي حرية أولى من غيرها من الحريّات، إيش معنى حرية جسدك وقلبك أسير؟!

26‏/6‏/2013

بين القلب والعين وأغنية


الاثنين، 12 نوفمبر، 2012بين القلب والعين وأغنية
طال سؤالي
أُلّي إزّاي كدا
عاشئة عيونّا
حدّ مش شايفاه
* ماهر زين
موضوع الكلمات ما يختلف كتير عن مرادي.. كنت بحكيله إني بحب أحدهم.. فحقق معي أسئلة منها: شفتيه؟
شفتيه؟
مش ممكن نحب ناس تحت التراب؟ لازم نشوفهم يعني حتى نحبهم
هو الحب في عمره كتب قائمة نعلّم جنب كل عنصر فينا بنعم أو لأ حتى يجمع النتيجة ويحسمها بنعم نحب أو لا؟
هو أغنية متكاملة.. البصر فيها يعزف لحنه الخاص الي ما يُستغنى عنّه.. وبدون اللحن دا تواجه القلوب أسوأ معاركها مع العين وغالبًا تنتصر..  ولما تنتصر يسمّوا الحب أعمى
وأراه أكثر بصيرة إذا فعل.. فعمى الحب أن ينتصر على سوء خلق الحبيب أو عدم مسؤوليته أو عدم ملائمة حبه فيستمر مع كل هذا ولو وقع..

25‏/5‏/2013

ثلاث أغانٍ وطائرين

في الفقد تفعل الأغاني فعلها، تساهم كثيرًا في النبش عن أعمق أوجاعنا وإخراجها للسطح، تغسل قلوبنا بالدموع وتداويها بملحها..

هذه ثلاثة أغاني لكل أغنية منها حكاية، سأرتبها حسب ترتيب معرفتي بها وملامستها لتجربتي في فقد طائريّ الرماديين العزيزين، آيا وأنس..

أما الأولى فهي لوائل جسار، قلبك حنين يا نبي

سمعتها فقد أنس، وقبلها آيا.. كانت تقاوم الفكرة الجافة التي واجهتها تلك الأيام من الاستخفاف بمشاعر الفقد هذه، قليل من أشعرني بهذا لكنه حدث.. هذا عدا أنها تحكي الفقد ووجعه وسلواه، والحب وحجمه ومداه.. كانت تطبطب على قلبي برفق..

أما الثانية فهي Let Your Heart Be Broken

سمعتها فقد أنس أيضًا وكانت تلمس كثيرًا من تبعات التجربة القاسية، من إحساس بالذنب، خوف أني لم أبذل كل ما أمكنني حقًا، أنّي قصّرت، أني تسببت، أني فعلت أو فعلت، ندمي قليلًا لأني اقتنيتها أصلًا، ربما لم أكن مستعدة، ربما ربما.. أمور كثيرة كانت تتعب قلبي وكانت هذه الكلمات تلمس كل جرح وتغسله بعنف، وتحقق معانيها في شلال دموع..

والثالثة To Guide You Home

سمعتها قبل أيام، بعد أن عدت لاستخدام صورة آيا في الفيسبوك على اعتبار أني مشتاقة قليلًا وتجاوزت، صُدمت أني كنت أتوهم حين لمست كلماتها فقدها وجعلتني أبكي من جديد وكأني فقدتها اليوم السابق فقط..


أخيرًا.. دي صور الحبيبتين الجميلتين، ربنا يعوضني عنهم خير



آيا، وطرف منقارها على طرف أنفي، نظرة عينيها لعيني، أشعر بحبها لي كما حبي لها، أتمنى أنها بخير في مكان ما على وجه الأرض..


أنس حين مرضها.. لا أزال لا أستطيع البدء من جديد مع طائر آخر بعدها، ولا أدري كم سيأخذ الأمر من وقت..


22‏/4‏/2013

نصيب

لأول مرة تُقام مسابقة نجمة النشيد. أقامتها لجنة التنمية الاجتماعية في الشرائع حيث أقيم منذ حين. ولأنها أول مرة لم تكن أمور كثيرة في حسبان القائمين عليها، من تلك الأمور حجم تأثير التصويت على نتيجة المسابقة، وانعدام التقسيم العمري للمشاركات.

شارك في المسابقة الأطفال مع الكبار. وفي المرحلة الأخيرة تأهلت طفلة مع فتاتين كبيرتين، جميعهم متميز وأداؤه جميل. في التصويت الأخير أعطيت صوتي للطفلة، كان دافعي أن أدائها جميل، ثم إنها صمدت للمرحلة الأخيرة لتكون في المنافسة مع الكبيرتين. الأطفال الصغار أعجبتهم الصغيرة وإنشادها أكثر فكانت أصواتهم التي لم يتسنى لبعضهم إيصالها تصب في صالحها، وهناك من أعطوها أصواتهم متعاطفين معها ومتوقعين أن يصوّت الجميع للكبيرتين وتضيع بينهما!

في النهاية حين أُعلنت النتيجة لصالحها تكلم بعضهم عن أنها صغيرة ولديها فرصة لأن تفوز لاحقًا وتثبت نفسها، وأن الكبيرتين أولى منها بالجائزة ولكن التصويت السبب.. نعم، من لجنة التحكيم من تكلم بهذا أمامها وأمام الجميع ولم يعجبني هذا أبدًا، خذي الجائزة التي لا تستحقيها، لو أمكننا التحكم بالتصويت ما كانت لك..!

أخرى من لجنة التحكيم قالت هذا المعنى أيضًا بطريقة ألطف، وتكلمت عن أن الله من أراد لها أن تفوز، أنه نصيبها ومكتوب، في مواساة لمن خسرن الجائزة..

تهمني هذه التفاصيل بما أن من نظّمت المسابقة قريبة لي، وتهمني لأني أنوي الاشتراك لاحقًا -الآن أفكر أن لا بما أني أكتب التفاصيل وأدركها أفضل :)- ، لكن المهم ليس هذه التفاصيل، ما يهمني في الأمر هو أني حقًا شعرت بالسعادة لها.. وأني شعرت في الحدث هذا بتدبير الله.. من فوق سبع سماوات كان نصيب الطفلة هذا اللقب، ومن فوق سبع سماوات تشكلت كل التفاصيل والأخطاء والظنون والنوايا لتنتهي الليلة بها تمسك كأسها وتبتسم أمام الكاميرا متوجة باللقب لمسابقة تقام أول مرة، وكأن كل شيء كان كيفما كان لأجلها فقط!

*
اضافة:
"إن الإنسان يجزع ويستطار وتستخفه الأحداث حين ينفصل بذاته عن هذا الوجود. ويتعامل مع الأحداث كأنها شيء عارض يصادم وجوده الصغير. فأما حين يستقر في تصوره وشعوره أنه هو والأحداث التي تمر به، وتمر بغيره، والأرض كلها.. ذرات في جسم كبير هو هذا الوجود.. وأن هذه الذرات كائنة في موضعها في التصميم الكامل الدقيق. لازم بعضها لبعض. وأن ذلك كله مقدر مرسوم معلوم في علم الله المكنون.. حين يستقر هذا في تصوره وشعوره، فإنه يحس بالراحة والطمأنينة لمواقع القدر كلها على السواء. فلا يأسى على فائت أسى يضعضعه ويزلزله، ولا يفرح بحاصل فرحا يستخفه ويذهله. ولكن يمضي مع قدر الله في طواعية وفي رضى. رضى العارف المدرك أن ما هو كائن هو الذي ينبغي أن يكون ! 
وهذه درجة قد لا يستطيعها إلا القليلون. فأما سائر المؤمنين فالمطلوب منهم ألا يخرجهم الألم للضراء، ولا الفرح بالسراء عن دائرة التوجه إلى الله، وذكره بهذه وبتلك، والاعتدال في الفرح والحزن. قال عكرمة - رضي الله عنه - "ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن، ولكن اجعلوا الفرح شكرا والحزن صبرا".. وهذا هو اعتدال الإسلام الميسر للأسوياء..”
ـــــــــ
© في ظلال القرآن - سيد قطب

معضلة

ليست لديك معضلة في أنك بلغت من العمر 29-30 سنة فقلّ خاطبوك، بالعكس تمامًا، كل بضعة أيام أو أسابيع يطرق أحدهم الباب بطريقة أو بأخرى والحمد لله، وربما أكثر من عددهم وأنت في أوائل العشرينات.

معضلتك تأتيك من جهة أخرى، ظروفك المستجدة المتعبة المشتتة التي تجعلك في احتياج شديد للزواج كيفما كان، ظروفك المكانية أحيانًا والعائلية أحيانًا والجسدية أحيانًا والنفسية/العاطفية أحيانًا.. أحيانًا يضغط عليك أكثر من جانب لحدّ أنك تخشين الموافقة على أي خاطب فقط لتهربي من حالتك، ولذلك قد تفعلين العكس فترفضين خاطبًا لأسباب كثيرة قد يختفي خلفها خوفك من أنك قد توافقين هربًا فتختارين الهرب منه.. "قد"، لا تدرين لكنك تضعينها احتمالًا من شدّة اهتمامك بأن تقبلي خاطبًا لأنك تريدينه حقًا وليس لتهربي من ظرف ما فحسب..

أحيانًا تقفين مع نفسك حين تجتمع الضغوط وعرض الزواج لتتذكري أن عليك الالتزام بما التزمت به أبدًا منذ فتحت عينيك على موضوع الزواج..

---

هذه وقفة كتابية للتذكير والإقرار، سأفعلها إن شاء الله فقط إذا وجدت الشخص المناسب ولو كان الثمن لا قدّر الله شتاتي وبقائي دون زواج لآخر عمري، لن ينفعني الهرب، سيدخلني في شتات أشدّ لا قدّر الله.. وأنا مهما ازداد شتاتي فأنا على برّ الأمان، وشتات على الشاطئ أخوضه وحدي خير من شتات في سفينة يقودها ربّان غيري.. وأسوأ من ذلك علاقة حبّ يقودها ربّانان!

10‏/2‏/2013

ميديا وانعكاسات

Dr. Seuss, The Lorax "Let it Grow!"


شاهدت هذا الفلم الجميل اليوم، أعجبني وأعجبتني الأغنية أعلاه :) 
منذ زمن طويل شاهدت Green Eggs and Ham ككتاب الكتروني لطيف ومسلي، وهذا الفلم ثاني منتج لـ Dr. Seuss أشاهده كاملًا..
القصة بصياغتها الشعرية موجودة على اليوتيوب، وهي عن عالم تختفي فيه الأشجار بسبب إسراف أحدهم في قطعها لينتج منتجًا يثريه ويفيد البشرية، تخرج الأمور من سيطرته فيصبح عالمه ميكانيكًا آليًا، لا شيء طبيعي أصيل، ولا حتى الهواء، ويحب أحدهم فتاة أكبر منه فيجتهد ليحقق لها أمنيتها، أن ترى شجرة حيّة. مُسلي أن نرى الفتيان والأطفال يبذلون الغالي والنفيس لأجل فتاة في الميديا، واقع؟ أتساءل، لأني أراهم يريدون كل شيء مقابل لا شيء، ويريدون البقاء أطفالًا للأبد إلا قلّة نادرة كالكنوز!
الطفل تيد أعطاها أمنيتها وحصل على أمنيته وانتهى الفلم بعودة الأشجار للحياة.. الحبكة لا تهم، ما يهم في هذا الفلم هو الرسالة وطريقة عرضها، ولو كان لي طفل أو طفلة ما كنت لأتردد ثانية في أن أشاهد معهم الفلم :)

--

Btooom!


الأغنية أعجبتني هنا أيضًا، تذكرني بأغنية من أغاني Blood+، الكرتون المفضّل عندي بعد سالي، الأميرة الصغيرة :D
محد يسألني عن وجه الشبه، تذكرني وخلاص :)
هذا المسلسل فيه مشاهد غير ملائمة، والجميل فيه هو قصة الحب التي بدأت افتراضيًا في عالم رسومي لتتحقق لاحقًا صدفة على أرض الواقع. وجميل أيضًا تطرقهم لمشاعر ساكموتو وتايرا، ساكموتو الشخص الذي عانى كثيرًا من تجاهل والده بسبب انشغاله بالعمل وتقديسه له بحيث لا يعطيه الوقت الذي يحتاجه، انفصلت أمه عن أبيه وتزوجت دون أن تلتفت كثيرًا لرغبات الابن الذي نشأ لا يبالي بشيء غير لعبة بوتوم ووجد فيها مهربه من واقعه. تايرا بالمقابل كان يخاف ويشك ويقلق، وكان يُترك وحده من قبل ساكاموتو الذي أخطأ نفس خطأ أبيه في حق تايرا الذي كان في رعايته بعد تعرضه لحادثة، خطأ ساكاموتو قاد تايرا للإنتحار أخيرًا.
أعجبني كثيرًا وصفهم لتايرا، شخص طبيعي قادته وحدته مع شكوكه للجنون، في وقت ما كنت أشكّ في نفسي كثيرًا لأني وُضعت في موضعه وكنت أعاني ما يعانيه، ظننتني لست طبيعية، وهذا المسلسل ربّت على قلبي :)
تفعل هذه الوسائط مفعولها، تساعدنا كثيرًا من الأحيان..
ليس ذنبي أني لم أستطع الثقة أطول بمن تركني أشهرًا دون طمأنة، ليس ذنبي أني لا أحتمل كثيرًا أن يغيب من أحبهم، في وقت ما وصلت إلى حدّ غير مقبول من هذه المشاعر وكانت لي جراحي التي تفقدني الصبر، الآن عدت إلى معدّل معقول ولم أعد قلقة من قلقي، وهذه القصة فتتّ الباقي من قلقي.

--

The Doll Master 2004


فلم رعب كوري عزفت عن مشاهدته سابقًا لأني لم أكن مستعدة للرعب حينها، ومؤخرًا رأيته ولم أستطع مقاومة مشاهدته أكثر من مرة، فلأول مرة تسحرني شخصية لحدّ أن أتمنى احتضانها! بل وتمتد هذه الرغبة لتشمل الممثلة رغم أني أعرف جيدًا أن لا علاقة بين الممثلة والشخصية :D
آه، مينا هي الشخصية التي أتكلم عنها، الفتاة في الأبيض والأحمر، الدمية الصغيرة ذات الشعر الأملس المنسدل، والعين الكحيلة والفم الصغير مزينين بابتسامة خجلة حينًا وانكسارة حزينة حينًا آخر، وتوحّش دموي قاتل أيضًا.. :)
أستخدم وجهها خلفية لجهازي منذ شاهدت الفلم، أنا مفتونة بها تمامًا!
أما كيم، الممثلة التي لعبت هذا الدور المميز فهي ابنة لأبوين أصمّين نجحا بمعجزة في إخراج ممثلة بارعة للحياة، وحيدتهم وتربي الحيوانات وأتساءل لهذا إن كانت الوجوه تحمل الأرواح بهذا القدر، وإن كانت الأرواح تعرف طريقها رغم هذا البعد لتقع الطيور على أشكالها هكذا ولو من جانب واحد؟!

مؤخرًا شاهدت امرأة لم أستطع رفع عيني عنها، تشبه شخصًا كنت أحبّه جدًا، وقيل لي عن طباعها ما يشبهه.. لا طيور وقعت على أشكالها في هذه الحالة، كل ما في الأمر أني في وقت ما وقع طائري على طائر لا يشبهه، أخطأ النظر، والآن حين رآها رأى مشهدًا ألفه وعشقه ذات حول! لا بأس، من منّا زرقاء اليمامة وطائره لم يخطئ مرة في العمر؟

1‏/2‏/2013

انتهى فصل آخر

الشيء الذي كنت أشعر بشعور طيب تجاهه كان خيبة أمل جديدة.
بقدر ما أنا متلهفة لأن أعيش حياة زوجية، متلهفة لأن يكون الشخص المناسب لا غير..

ذلك الشخص المناسب فشل اليوم شخص آخر في أن يكون هو..

ولأني أحتاج أيامًا قليلة لأقرر، لأني أستخير حين يحدثني أحد عن أي موضوع، وأستشير من يهمني رأيهم في أسرع وقت، يميل الطرف الآخر الذي لم يفكر في أن يستخير -ربما- أو يستشير -ربما-، يميل أن يعتقد أني تعجّلت، ويحاول معي مرة أخرى وأخرى في محاولة إقناعي أنه ملاكي الحارس المنتظر، أنه فارس أحلامي، أو أنني أمثّل كل المميزات التي يبحث عنها، في حين لا يعرف عني أي مميزات بعد، وفي حين أنه لم يكن يهمه جمال أو شيء مما يهتم به الناس عادة فضلًا عن أي مميزات أخرى!

شيء مزعج حقًا!
أنا لست أتعجّل، لو كنت أتعجّل لما فتحت المجال لنصف الحكايات التي مرت بي للآن، لو كنت أتعجّل لرفضتهم دون تفكير ودون محاولة التفاهم معهم ودون أي انتظار!
كنت لأجد ألف سبب لأقول لا..

أنا أفعل الأشياء بشكل صحيح وبالسرعة الكافية بالنسبة لي ويزعجني جدًا أن يتصور أحدهم أنه حين يدعوني للتمهل ويتهمني بالاستعجال يكسب وقتًا أكثر أو يضيف لمزاياه ميزة أخرى سأرغب به لأجلها!

بسيطة، هذا القرار هو أهم قرار أملكه في حياتي، أنا حرّة فيه تمامًا والحمد لله، حرية أعلم أن الكثيرات يفتقدنها.. حرية اكتسبتها بنعمة ربي عليّ ثم جهدي وتجاربي.. حين يقرر أحد الخاطبين أن قراري بلأ قرار متعجّل ويحاول أن يجعلني أتمهّل لا يسعدني أبدًا ولا يساعد نفسه فيما يريد، إنه يدفعني للرضا التام عن قراري بالرفض فأغلب الأسباب المحتملة لتصرفه لا تناسبني، الأمر بهذه البساطة!

بمعنى أنني إذا رفضت أحدًا لا يوجد على الأرض ما يجعلني أتراجع، إلا أن أتراجع بمحض إرادتي أو يزول سبب رفضي.. وحينها قد لا ينفعني تراجعي، لهذا أنا أحرص جيدًا على اتخاذ القرار الصحيح بالنسبة لي، أكثر من حرص أي شخص آخر على ذلك!

آه، غبي ذلك الرجل الذي يعتقد أنه أدرى بمصلحتي مني، لا أحد سوى الله يعلمها، وأنا تعلمت الدرس جيدًا والحمد لله لم يخذلني ربي ولن..

ثم إنه لا شيء، فقط أفضفض لأني للمرة الثانية خلال شهر أرفض خاطبًا ويحاول أن أتمهّل..

30‏/1‏/2013

حكاية

تبدأ حكايتها معه، رسما أحلامًا على أفق شفاف نقيّ لكنّ الأمر انتهى بها تطلق رصاصة رحمة لتنسفه شظايا فقد كان شريك أحلامها شريكًا مترددًا لم يحسن الحلم أو لم يحسن الجهد أو كلاهما معًا. عبرت فجوة الحلم المحطّم محتملة جراحها وآملة في حلم جديد.
مرّ بها الكثيرون بعدها، ورغم أن مرورهم أثناء وجوده كان جارحًا، صار مرورهم شفاءً لجراحها؛ وشفاها أيضًا إدراكها لحجم الأذى الذي لم تكن لتحتمله لو تحققت أحلامها معه. لم يكن تردده لينفعها، لم يكن اهتمامه البالغ بموقف أهله لينفعها، لم تكن مستعدة لتبعات حبه الضئيل القريب للكلام من الأفعال رغم بالغ عنايته -كلامًا- بأن الحبّ أفعال لا كلام حين يكون فعل الكلمة حاجة مطلوبة.

بهذا تنتهي قصته، لتبدأ قصص أخرى لا تشبهها، لكنّها تستحق الرواية، فمن شخص سبق وحاول أن يغويها وأحسنت الظنّ به لكنّها ردته، عاد ليحاول ثانية بعد سنوات طالت، لتكتشف أنه عابث ومع ذلك منتحته فرصته وردته حين لم يثبت لها عكس ما عرفته.

ليأتي آخر ويقول إنها كانت حبّ طفولته، خطبها يومًا ورُفض، تزوج وفشل زواجه فعاد لها يحاول بإصرار، أعطاها إحساسًا جميلًا تعلم أن سببه قد يكون مزيفًا لكنها لا تنكر أنها استفادت منه وأنه ساعدها كثيرًا في حينه، ردّته أيضًا واستمرت تداوي الجراح..

وآخر ردّته لأسباب منها أنها فهمت شدّة شوقه للولد، ولا تستطيع ضمان الولد، ولا العيش في زواج لأجل الأطفال فقط. وافتقدت فيه أشياء أخرى قد لا تهم غيرها للحد الذي يدفعها للرفض لكنّها فعلت..

ثم آخر، ذكّرها جيدًا درسًا تعلمته خلال تجاربها البسيطة هذه كلها، ابتداء بصاحب الأحلام التي لا تتجاوز التمنّي، الرجل ولو كان مأمورًا بالتخيّر في زواجه هو الآخر بنفس القدر الذي أُمرت به المرأة وأهلها، إلا أنه في الواقع ليس الأقدر على اتخاذ القرار الصحيح، المرأة هي التي تهمها تفاصيل حياتها كأسيرة لرجل يملك أمرها ونهيها، بينما الآمر الناهي لا يهمه لو لم يناسبه شيء في البداية، يمكنه الأمر والنهي لاحقًا وكل المجتمع سيلومها لو أخفقت في الطاعة الواجبة عليها وغير الواجبة.

الآخر أعجبته، هي تعرف هذا وتدركه، تدرك أن نواياه كانت جميلة لا غبار عليها، لكنها تدرك أيضًا أنه لم يناسبها في أهم الأشياء، وبقدر ما كان مؤدبًا كان مؤذيًا، وبقدر ما كان رائعًا في أمور، كان مريعًا في أمور أخرى. وأهم الأشياء أن تحدث الراحة، وأن يحسن الآخر فهم ما بين سطور كلامك، قد يفشل في فهم بعضه بالتأكيد فلا أحد يفهم آخرًا بشكل تامّ، لكن ليس إلى حدّ أن يفشل في إدراك مغزى نصف كلامك أو أكثر مهما حاولت الشرح!
ثم مسألة التنازل التي ذكرها والأمر لم يصبح أمرًا يذكر حتى، فكيف يكون التنازل بين غريبين ليصبحا شريكين؟ أمر ترفضه حتمًا! فالقبول هنا كلمة المرور، التنازل كلمة المرور بعد القبول، وليس قبله أبدًا.
هكذا ردته أيضًا... وبين هؤلاء أعلاه قصص أخرى ليس فيها ما يُحكى أو يستفاد منه..


هنا فاصلة،

هي الآن متلهفة لتحل قضية أخرى من قضايا الخطبة، ليست المرة الأولى التي تتلهف فيها للوصول لجواب، لكنّ شعورًا جيدًا يغمرها الآن لا تعرف ماهو.. تخشى من رغبتها في الحلم من جديد أن تجعلها تحلم حلمًا سيئًا بحجم حلمها الأول، وتخشى من خشيتها أن تجعلها تطلق رصاصة الرحمة قبل أن يُرسم على الأفق حلم جديد..!


لم تنته الحكاية، إنها مستمرة...
ثم إنها حكايتي، لا أعرف لماذا بدا ضمير الغائب مناسبًا لحكايتها، ربما لأن صاحب الحلم الأول اغتاله بضمير الغائب في آخر الأيام!
مرّت أشهر طويلة منذ حدثت أمور كثيرة مؤلمة، لا تزال تزعجني أحيانًا، تمامًا كما تزعجك آثار الجرح الكبير الملتئم، وتؤلمك أحيانًا خفيفًا بقدر لا ينسيك الجرح، ولا يؤلمك بما يكفي لتتأوّه فضلًا عن أن تبكي أو تصرخ..

كنت أتهرّب من كتابة الأشياء هنا، ربما هذا بعض ما أعاقني عن التدوين بحماس، لكن عليّ أن لا أهتم بمن سيقرأ وماذا سيفهم، سأكتب وأتنفّس كما أريد..

ملاحظة لرقيّة :
أخذت في الكتابة 50 دقيقة تقريبًا، مع دقائق قليلة من المقاطعات..